العملات الرقمية ولعبة الحكومات والبنوك المركزية

cryptocurrency
centralized
bitcoin
الأوسمة: #<Tag:0x00007fe45f98cc18> #<Tag:0x00007fe45f98ca10> #<Tag:0x00007fe45f98c7b8>

(علي لينكس) #1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, من فترة طويلة رأينا إهتمام المجلات الإخبارية حول العملات الرقمية والتحذير بإستمرار من شرائها/التداول عن طريقها وغالبًا المُصدق لهذه التحذيرات هم الأشخاص قليلِ الخبرة في المجال التقني ولم يفهموا الفكرة من إطلاقها…

سأبسط الفكرة عليكم… اولًا: ماهي العملات الرقمية ولماذا أُطلقت وماهي أهدافها؟
العملات الرقمية هي عملات رقمية معماة لامركزية آمنة مُحكمة الإنشاء تستعمل كعملة لتبادل المنفعة بين البشر مثلها مثل أي عملة ورقية أخرى بدون معرفة وجهة التحويل.

أسباب إطلاقها:

  • توفير تحويلات آمنة بين الأفراد بدون تحكم الحكومات
  • اللامركزية (عدم وجود أي وسيط متحكم كحكومات او بنوك مركزية)
  • الهروب من تخفيض القوة الشرائية للعملات الورقية من قبل البنوك المركزية

مميزاتها/تقنياتها:

  • وجود دفتر جمهوري (blockchain) تُسجل فيه جميع التعاملات الإفتراضية
  • التحكم بإنشاء وحدات جديدة من العملة = صعوبة غسيل الأموال وتزييف العملات

سلبياتها:

  • عدم ثبات سعرها والتذبذب به
  • ليست خيار جيد حاليًا لإعتمادها كمال رئيسي بدل المال الورقي
  • عدم وجود مخزن مركزي (المستخدم هو المسؤول عن حفظ حيازته من العملة)

أهدافها:

  • تقليل تزييف وطباعة الاموال من قبل الافراد والحكومات
  • القدرة على التحكم بالاموال بشكل كامل ونقلها حول العالم بسهولة تامة
  • سرعة الحوالات وقلة التكلفة
  • الهروب من الضرائب وتحكم الدول بأموال المواطنين/المقيمين

من الجدير بالذكر أن في البنوك المركزية والإحتياطي الفردالي هي من تقوم بطباعة النقود الورقية والتحكم بقيمتها على عكس العملات الرقمية التي غالبًا تُنشئ بواسطة نظام تقني بحت من قبل مجموعة أو اشخاص بلا هوية مثل عملة Bitcoin، لذلك نرى محاربة لها من عدة إتجاهات سواء طرق شرائها/إمتلاكها او تداولها او حتى تحريك الإعلام من أجل تخويف الناس منها… وكما هو معروف عن البنوك المركزية هي خدعة عالمية منذ القرون السابقة أُستعملت كآلية للهيمنة الغريبة على باقي الدول والعملات الرقمية هو الهاجس الذي سينهيها في المستقبل القريب كما أقرو مملثو البنوك المركزية بأن تبني العملات المشفرة كعملة بيتكوين تشكل أهمية تحدي قدرة البنك المركز في تأثير سعر الائتمان لجميع الأقتصاديات، أقروا أيضًا أن التجارة باستخدام العملة المشفرة ستكون أكثر شعبية، حيث يكون هناك فقدان ثقة المستهلكين في النقود الورقية.

المركزية ماهي إلا لعبة تم خداع البشر بها… مجرد أوراق مطبوعة ملونة تستخدم لتبادل المنفعة بين البشر بينما لا يوجد أي ارصدة والحكومات على علم بآليات البنوك من ربا وإستثمار لأموال الناس بجميع المجالات بدون علمهم وكذلك خداعهم للعامة (من الممكن إعتبارهم مؤسسات محمية من قبل الدولة بإمكانها فعل أي شيء يخص المال)… كما موضح في الصورة:

حيث تآكلت القوة الشرائية لعملة الدولار لأكثر من 90% بسبب كثرة طباعة البنك المركزي للعملة وفقدان الثقة فيه، ويتوقع أن تنقص قيمته إلى النصف بحلول عام 2022 على عكس العملات الرقمية والتي مُتوقع إرتفاع اسعارها بشكل كبير جدًا مع السنوات القادمة.

إنتشار العملات الرقمية وبدايته:
بدأت ثورة العملات الرقمية منذ إنشاء عملة بتكوين والتي تعتبر العملة الأم لكافة المجال وهي المُهيمن الرئيسي على أسعار العملات الرقمية الأخرى… بدأت في سنة 2008 عندما اطلق ساتوشي ناكاموتو الورقة البيضاء التي تشرح فكرة العملة وطريقة عملها التقنية وفي عام 2009 أُطلقت البتكوين للعامة لعمل أول عملية تعدين (إنشاء) عملة جديدة وفي عام 2010 عملة البتكوين قُيمت لأول مرة حيث أن عُدنت العملة من قبل ولكن لم تتداول بين الأفراد حتى قام شخص في عام 2010 قرر شراء بيتزتين مقابل 10,000 من عملة البتكوين (لو أنتظر البائع إلى زمننا هذا لكان قيمة البتكوين لديه حدود 100 مليون دولار)

ماهو التعدين ومن هم المُعدنون:
التعدين هو عملية حسابية معقدة المراد منها التدقيق وتسجيل العمليات بين متداولي العملة، يقوم المعدنون بإنتاج قوة تقاس بالهاش (Hash) للحصول على جائزة تسمى Block (Blockchain حاليًا) وهي قيمة معينة من نفس العملة المُعدنة تُحسب بناءًا على قوة الهاش الخاص بك ومن الجدير بالذكر أن ليس جميع العملات الرقمية تكون مبنية بذاتها ووجود إمكانية لتعدينها.

كيفية عمل البتكوين وحوالاتها/المعاملات وأين تُخزن:
المعاملة/الحوالة أو بالإنجليزية “transaction” تحويل قيمة ما بين محافظ البتكوين يتم تضمينها في سلسلة البلوكات حيث تكون مُشفرة حيث محافظ البت كوين تحتفظ بجزء سري من البيانات يسمى المفتاح الخاص وهو المفتاح الأساسي للمحفظة ويكمن سبب سريته لأنه يحتفظ بقيمة العملة المملوكة من قبل مالك المحفظة وأي وصول له يعني سرقة أموالك وهو المستخدم لتوقيع (تاكيد) الحوالة انها خارجة من نفس مالك المحفظة الرقمية وفائدة التوقيع تكمن في بحفظ المعاملة من أن يتم تعديلها أو التلاعب بها من قبل أي أحد بعد إصدارها. وجميع المعاملات يتم نشرها وتوزيعها بين المستخدمين وغالباً ما يبدأ تأكيدها بواسطة الشبكة في الـ 10 دقائق التالية، من خلال العملية التي ذُكرت سابقًأ وهي التعدين أما عن طريقة استقبال الحوالات فتتم من خلال مشاركة المفتاح العام أو بالإنجليزية public key والتي توفره لك المحفظة الرقمية ولا يوجد أي خوف من وضعه للعامة.

كيفية إستكشاف وتداول العملات الرقمية وماهي المنصات:
بمجال العملات الرقمية يوجد العديد من المواقع والمجتمعات تُستخدم لمعرفة آخر العملات الرقمية المُنشئة وأسعارها مثل: coinmarketcap ومجتمع bitcoin forum وكذلك معرفة آخر الأحداث/التحديثات المستجدة على العملات coinmarketcal اما عن طريقة تداول العملات الرقمية فتتم بالمنصات وهي تعمل كوسيط لتبادل العملات الرقمية بين الأشخاص حول العالم

من الجدير بالذكر ان موضوع المنصات التابعة للعملات الرقمية حافل بالمخاطر حيث على مرور الأزمان تم إختراق العديد من المنصات وسُرقت الكثير من العملات الرقمية بسبب جهل المستخدمين حول طريقة عمل المنصات… حيث ان المنصات لها نوعان: منصات مركزية (Centralized Exchange) ومنصات غير مركزية (Decentralized Exchange) ويكمن الفرق في:

المنصات المركزية (Centralized Exchange):

  • سهلة وبسيطة ووجود مميزات مع وجود سيولة مالية وكثرة المتداولين فيها
  • مُتحكمة في أموال المستثمرين/المتداولين (لديها المفتاح السري للمحفظة) وأي إختراق للمنصة = سرقة اموالك واموال جميع مستخدميها
  • تتطلب هوية المستخدمين وتتحكم بالاموال وكأنها لها
  • إمكانية حدوث مشاكل مع الحكومات من نفس الشركة
  • إمكانية الهجوم على المنصة وإيقافها = تعطل جميع التداولات
  • إمكانية حدوث إخفاقات

منصات غير مركزية (Decentralized Exchange):

  • بدأت حديثًأ وتحتاج للمزيد من جهود التطوير
  • أموالك بمحفظتك الشخصية = حتى لو تم إختراق المنصة لن تتأثر اموالك
  • عدم إمكانية الهجوم على المنصة وإيقافها
  • مستقرة وعدم القدرة على إيقافها
  • عدم وجود سيولة كافية لإعتمادها كتداول رئيسي (حاليًا)

منصات مركزية معروفة: Bittrex, Poloniex, GDAX, Kraken
منصات لامركزية معروفة: Bitshares, BarterDEX

هذه هي نهاية الدرس … إن أحسنت فمن الله، وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان
إلى اللقاء نراكم في دروس أخرى إن شاء الله تعالى.


(عبدو عماد ) #2

شكرًا لك اخي على الموضوع.